1 Followers
23 Following
rola1212

rola1212

Currently reading

The Book Thief
Markus Zusak
أميرة الأندلس
أحمد شوقي
في أحضان الكتب
بلال فضل

موسى والتوحيد

موسى والتوحيد - Sigmund Freud,  سيغموند فرويد بحث رائع أفرده فرويد ذو العقلية التحليلية المتفردة , فى الأسباب و التأويلات التى يراها تدفع بكون سيدنا موسي "عليه السلام ". كان من أصل مصرى , موسي عليه السلام النبى المرسل إلى اليهود و صاحب رسالة التوراة و الذى خرج باليهود من مصر بعد زيادة الإضطهاد من قبل الفرعون الحاكم آنذاك.

تفرد سيجموند فرويد فى القسم الأول بالكتاب فى تفسير تأويلات التاريخ المذكورة بكثير من أبحاث خاضت فى الأمر ذاته و فند كل النقاط بل و كان فى منتهى الموضوعية فى الإعتراف بتناقض بعض مأثورات و مسلمات اليهود , هو ببساطة يحلل لك التاريخ من مصادر عدة - شريطة أن تكون موثوقة- ثم يترك لك حرية الإقتناع لافتا نظرك إلى النتيجة او القرار الذى توصل له هو شخصيا على الرغم من كون نتائجه عصية على التصديق أحيانا.
حمل الجزء الأول من الكتاب تحليل لا بأس به أبدا لنظرية التوحيد على عهد موسي , مشيرا إلى إخناتون أول من نادى بتوحيد الإله الذى ليس كمثله شئ, معاديا العرف السائد بتعدد الآلهة فى عصره و إنتهاءا بمصيره المجهول "إخناتون" , و إعتباره زنديقا و تحطيم كل آثار التوحيد التى نشرها فى المملكة بعد وفاته.

يأتى الجزء الثانى و الثالث إجابة على سؤال راودنى بأن كيف تخلى فرويد عن منهجه الخالص فى التحليل السيكلوجى و أفرد الجزء الأول تقريبا للتحليل التاريخى الصرف :)
حيث يأتى الكتاب بجزئيه الأخيرين بتحليل سيكلوجى و نفسي لكل ما أفرده الكاتب بالجزء الاول , مرورا بنظرية الرضات العصابية و الوسواس
و شارحا بالأمثلة نظرياته الطوييييييييلة جدا

جهل فرويد ببعض من نقاط كانت لتجعل بحثه شاملا كاملا لو أنه تخصص أكثر فى الديانات و خصوصا الإسلام و الذى اتى ذكره شحيحا فى الكتاب مقارنة باليهودية و المسيحية .

يعيب الكتاب خلط فرويد فى نهايته - بشهادة المترجم - بين مفهوم الديانة و القومية , فبالرغم من كونه جاء موضوعيا ضاربا عرض السماء بالدعاوى التى قد تأتى عليه جراء كشفه لدلائل تحريف التوراة و محاباة الكهنة للطقوس و الأضاحى الغريبة على أصل الدين ;
على الرغم من جرأته و موضوعيته هذه إلا أنه كأى شخص يهودى المولد يرى فى اليهودية قومية و ليست ديانة , فما انفك فى الجزء الأخير يكثر من جملة "الشعب اليهودى"
و إنما اليهودية ديانة و ليست جنسية تنتمى إليها الشعوب.

و لكن
لا يمكن تحت أى ظرف الإنكار

بأن الكتاب يبقى تجربة ممتعة و محفزة جدا للذهن